اليوم الثامن.. كيف(؟!) ما أصعب اختيار الأسماء…

يحار الذهن، وتشقى القريحة، عند محاولة اختيارنا اسماً لمولود، أو لديوان شعر، أو لعمل فني.. وذلك حرصاً على أن يتلاءم الاسم مع المسمى، لا أن يكون مجرد زخرف، يجذب عين القارئ، و/أو أذن السامع. وتزداد الحيرة عندما يكون الاسم لـ "جريدة".. تستهدف مخاطبة الناطقين باللغة العربية؛ عبر قراءة الواقع المعاش، السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي، في اتجاه معالجة هذا الواقع من أجل محاولة النهوض بهذه الأمة، العربية.. من كبوتها. ولأن أحلك ساعات الليل، هي التي تسبق الفجر؛ ولأن الليل لابد أن ينقشع، حتى تأتي تباشير الصباح؛ ولأن القدر لابد أن يستجيب لإرادة الشعوب، حتى يأتي "اليوم الثامن" الذي ننتظره.. كان لابد أن نستبق هذا "اليوم"، وندفع بهذه الجريدة، جريدة "اليوم الثامن".. إلى النور. اليوم الثامن.. لماذا(؟!) لا نخفي أن وراء اختيارنا لهذا الاسم، عدد من المؤشرات.. ربما يأتي في مقدمتها، حسب قول أحد الباحثين المتخصصين في تراث الشرق القديم، الصديق فيصل الخبري، "الحنين إلى كمال البدايات". ولا نخفي، أيضاً، أن هذا الحنين ليس المؤشر الوحيد.. فمفهوم العدد، يمثل ظاهرة نفسية مهمة، خاصة لدى شعوب الشرق القديم. فقد كان العدد (8)، رمزاً للإله (آن)، إله السماء، الذي يدل على ثمان جهات؛ وكان ذلك حوالي عام 3200 ق.م؛ ثم، أحيطت أذرع الجهات بما يشكل "نجمة ثمانية"، تنبثق داخلها خطوط الجهات جميعاً.. ولنا أن نلاحظ، أن الكتابة "المسمارية" قد حافظت على شكل قريب من هذا، عندما خطت بأربعة مسامير، متقاطعة، تشير إلى الجهات الثمانية. وإن دل هذا على شئ، فإنما يدل على أن الرقم "مقدس" عند السومريين، لأنه يعبر عن "الكمال". ولا نخفي، كذلك، أن الرم
















