اعترافات المعارضة العراقية قبل الحرب 2002.. محاولة للتملص من الورطة .. كلام نكتشفه اليوم
كتبها------------------------- إلهامي المليجي -------------- ، في 20 سبتمبر 2007 الساعة: 09:46 ص
المعارضه العراقيه تنفي اتهامها بتوريط الامريكيين
نرفض الحمله الامريكيه.. والعرب اوصلونا الي حافه الهاويه
عبد الحسين شعبان
تحقيق ـ مهدي مصطفي ـ الهامي المليجي
قبل ايام من حرب الصدمه والترويع علي بغداد, نشرت صحيفه نيويورك تايمز قائمه باسمائ2000 شخصيه عراقيه مطلوبه للمحاكمه الدوليه, اما المعارضه العراقيه, التي ظهرت بعد عام1991 فراحت تزين الحرب للامريكيين, ومنذ ان وضعت اداره كلينتون السابقه, قانون تحرير العراق والمعارضه العراقيه تعتقد بان الحرب ستكون نزهه, اذا ما قرر الامريكيون ذلك, فهل ورطت هذه المعارضه الامريكيين في مستنقع العراق, ام ان الامريكيين لديهم اهداف ابعد من طموحات المعارضه؟
طرفا المعادله المستفيدان من اسقاط حكومه العراق, لم يتورعا عن الافصاح عن مخططاتهما علانيه دون اي حذر, حتي باتت الحرب محسومه قبل ان تبدا, غير ان المعركه اتخذت مسارات اخري في الميدان, وبدت العاصمه واشنطن, وكانها دخلت في طريق خاطيئ, اما المعارضه فلاتزال تري ان صدام لن يصمد الا اياما قليله امام الاسلحه الامريكيه ـ البريطانيه الجباره.
السيد محمد بحر العلوم ـ المعارض العراقي المقيم في لندن ـ يرفض الاتهام قائلا: ليس هناك احد يختلف علي مبدا رفض الحرب, فعواقبها وخيمه, ولن تترك الا الدمار والتشريد والقتل, والنظام الحاكم في بغداد يراهن علي فكره الدروع البشريه, وفي اعتقادي ان طرفي الحرب هما النظام والولايات المتحده الامريكيه, والحرب ليست خيار الشعب العراقي, وعلينا الا ننسي ان هذا الشعب هو الذي انتفض علي السلطه الغاشمه في1991, وهي السلطه نفسها التي انقضت تحصد الشعب بوحشيه بعد انتفاضه مارس, اذن لا توجد اي رحمه او موده بين الطرفين, بل العكس هناك حقد وانتقام, وهذا الواقع لا يمكن انكاره, او اسقاطه من المعادله مهما كان افراز الحرب الدائره الان.
لكن هل زينت بعض رموز المعارضه العراقيه سهوله الحرب للاداره الامريكيه؟
يري بحر العلوم ان هذا قفز علي الحقائق فالمعارضه العراقيه لم تعكس تصورات خارجه عن اطار الوطن, بل انطلقت من حقائق, فهي تتحرك من واقع الشارع العراقي, ويقول غاضبا: هل يمكن ان نتصور ان دوله عظمي تقود العالم عسكريا واقتصاديا وسياسيا تستند في تقديراتها الي محور واحد, اليس لديها تصور وحسابات اخري؟ نحن لانزال مقتنعين بان الشعب يحمل هدفا واحدا وهو زوال الديكتاتوريه واسدال الستار علي عهد اسود غاشم, ولا اظن ان الشعب سيحيد عن هدفه مهما حاول ان يستثمر النظام الفرصه, فهو في نهايه المطاف العدو الاساسي, ولا يمكن ان يكون هناك استقرار في العراق بوجوده.
لكنه صمد في الحرب, فكيف تري نهايه ما يجري؟
الحرب تخضع لحسابات كثيره, عسكريه وسياسيه, ولكن من جانبي لا اعتقد ان النظام العراقي سيقوي علي الاستمرار لافتقاره العلاقه العضويه مع الشعب لتمنحه الصمود, لذلك لا اعول علي هذا الصمود بل قدرات الشعب علي التغيير.
بحر العلوم لم يجب صراحه عن سبب التحول في المعركه وقفز علي الاجابه متهما العرب بالتقاعس قائلا: ان غياب مناخ عربي عن الاتفاق علي درئ شبح الحرب وعدم القدره علي صياغه مبادره عربيه في هذه الازمه السياسيه الحاده لاقناع النظام واجباره علي التنحي, وفسح المجال امام الشعب لتقرير مصيره بنفسه, خلق فراغا كبيرا في الجسد العربي, وعلينا ان نتامل تداعياته في المستقبل حتي لا يتكرر ما نحن عليه الان.
من جانبه يري الدكتور عبدالحسين شعبان: ان المعارضه هي الشعب العراقي جميعا, وهي تتمثل في المعارضه الاسلاميه, والماركسيه, والتيار القومي الناصري, والبعثيين المنشقين, وهولائ ليس لديهم علاقه بالولايات المتحده الامريكيه, اما اذا كنت تعني افرادا بعينهم تابعين للاداره الامريكيه فانني اقول: ان هولائ موظفون صنعوا خارج البلاد, وفي ظروف ملتبسه بعد غزو الكويت عام1990, وجزئ منهم يعمل بمثابه موظفين لدي واشنطن, وليس لهم اي نفوذ داخل العراق, اما الجزئ الاخر فكانوا يعملون مع النظام العراقي ويرتكبون جرائم لصالح الحكام الحاليين.
هولائ الموظفون الم يورطوا امريكا في الحرب؟
لا.. انهم لا يستطيعون ذلك, فامريكا لديها مصالح في الشرق الاوسط, اضافه الي تعهدها, بالحفاظ علي وجود اسرائيل, ثم هناك النفط العنصر المهم في الاستراتيجيه الامريكيه.
لكن البعض يتهم المعارضه العراقيه بتسهيل الامر للامريكيين.
المعارضه العراقيه ترفض الاتهام بانها سهلت للامريكيين الحرب
د. عبدالحسين شعبان, يري ان الامريكيين اكبر من هذا, كاشفا عن اسرار هذه المعارضه قائلا: حاولت هذه المعارضه توريط الامريكيين عام1995 لكنهم رفضوا, اما بعد احداث11 سبتمبر, فقد جري تغيير في السياسه الامريكيه, بدئا من الاحتوائ المزدوج الي الاحتوائ الي الاطاحه او التغيير باستخدام القوات المسلحه.
سبب اخر, يوضحه لنا د. شعبان وهو ان واشنطن شعرت بان ما حصلت عليه في عاصفه الصحرائ لا يتناسب مع حجم الدور الذي قامت به, من ثم ارادت بعد11 سبتمبر ان تغير من المعادله, خاصه انها طعنت في عقر دارها وانهارت نظريتها الامنيه من الداخل, فراحت تظهر انها لاتزال القوي الاعظم علي الصعيد العالمي, ولم تعد ترضي بنتائج ما حدث, ولهذا تجاوزت الشرعيه الدوليه, وهددت بالحرب, ونفذت تهديدها باستخدام القوه ضد الحكومه العراقيه.
اما اللوائ عبدالامير عبيس الصباح ـ الملحق العسكري العراقي السابق ـ فيرفض اتهام المعارضه العراقيه, بانها زينت الحرب للامريكيين قائلا: ان الاستراتيجيه العسكريه الامريكيه تقوم علي اساس تحقيق النصر مهما كلفها ذلك من خساره, وتعليمات الامريكيين لقادتهم في الميدان هي الا يخسروا معركه تحت اي ظرف, وهذا يتيح لهم استخدام كل الاسلحه سوائ كانت محرمه دوليا ام لا, وهذا امر لم يدركه صدام حسين, او موسسته العسكريه, فوضع قواته العسكريه جميعا في موقف الدفاع عن الحرس الجمهوري.
اما من ناحيه توريط الامريكيين, فهذا كلام عار من الصحه تماما, فالامريكيون يستهدفون النفط العراقي, وتحقيق اهدافهم في السيطره علي المنطقه بدئا من العراق.
ويتفق الصباح مع بحر العلوم في رايه حول دور العرب في الازمه الحاليه, قائلا: العرب هم الذين دفعوا الامور الي حافه الهاويه, فقد وفروا الظروف لبقائ صدام حسين في السلطه, ولم يقفوا وقفه واحده مع الشعب العراقي, وذلك لان صدام اخافهم بانه لو غاب سيحدث تقسيم للعراق الي ثلاث دول طائفيه, كما اخافوه من الشيعه, وهم وطنيون عراقيون قبل صدام, فالشيعه ليسوا خونه ولا يريدون دوله مستقله, حتي الاكراد لا يريدون ذلك, هم يتمنون ان يكونوا ضمن العراق الموحد, وهناك سبب اخر زعمه صدام للعرب, وهو ان ايران طامعه في العراق وان الاكراد سوف يقومون بقلاقل في ايران وسوريا.
لكن يبدو ان الاتهام سيظل قائما للمعارضه بانها اشاعت مناخا يسهل الحرب؟
مع الاسف, المعارضه اتجاهات متعارضه, والوطنيه منها مغيبه تماما, وهناك فيتو عليها لكي لا تصل الي السلطه, ولذلك وضع الامريكيون بدلا منها معارضه تغدق عليهم اعلاميا وماليا وسياسيا, وبالطبع الامريكيون يتخذونهم حصان طرواده لدخول العراق ليس اكثر, فهولائ كانوا بعيدين عن العراق منذ ثلاثين عاما ولا يعرفون عنه شيئا.
اذن تعترف بانهم سهلوا الامر علي الامريكيين؟
لا, غير صحيح, شجعوهم نعم, فالامريكيون كما قلت لهم استراتيجيتهم الخاصه, اما المعارضه الوطنيه فهي كل ا لشعب العراقي, وهولائ ليسوا مع النظام او الامريكيين, فهم غير قادرين علي ردع النظام او القدرات الامريكيه, ويجب علي العرب او يتدخلوا قبل فوات الاوان.
اما علي كيلدار ـ المعارض العراقي الناصري ـ فيقول اي معارضه تقصد؟ فالمعارضه منقسمه علي نفسها, فهي لا تستطيع توريط الامريكيين, فهم يبحثون عن مصالحهم في المنطقه وقد يكون اللوبي الصهيوني ورائ هذه الحرب, ثم النفط, والمصالح الخاصه لواشنطن, والكلام عن تسهيل الحرب لهم, قد يكون صحيحا اعلاميا فقط, فلدي الامريكيين تصورات عن المنطقه, واجهزه مخابرات عديده تستطيع ان تعرف ماذا يدور في العراق, ومن هنا لا يمكن الاعتماد علي المعارضه فقط.
ويعتقد كيلدار ان الحرب نشبت لان هناك غرور قوه امريكيا, وبالتالي لا سبيل الا المقاومه منذ ان وطئت اقدام الغزاه ارض العراق.
اذا كانت المعارضه العراقيه ترفض الاتهام بانها سهلت للامريكيين الحرب, فان هذه المعارضه تعترف بانها غير قادره علي الاطاحه بصدام حسين, والتغيير السلمي في العراق, حسب وجهه نظرها, وبالتالي يبقي المستنقع العراقي مرشحا لمزيد من الانفجار بعد صمود العراقيين في الميدان, الامر الذي اذهل هذه المعارضه قبل قوات التحالف, مما جعلها تعترف ضمنا بان المقاومه غيرت من خطط امريكا في الحرب, كما انها اعطت النظام فرصه للتفاوض بقوه في المراحل اللاحقه من الحرب.
غير ان ما لم تعترف به المعارضه سوائ اكانت وطنيه ام مشكوكا في ولائها, هو انها هيات المناخ للحرب الدائره الان, فكثير من اطرافها, حسب احد المصادر الذين التقيناهم يعملون في دوائر الاستخبارات الامريكيه اما بعضهم الاخر فمطلوبون كهاربين في جرائم ارتكبوها في العراق قبل هروبهم منه, ويبدو ان المفاجات القادمه قد تقلب المعادله راسا علي عقب في الشرق الاوسط*
سبب اخر, يوضحه لنا د. شعبان وهو ان واشنطن شعرت بان ما حصلت عليه في عاصفه الصحرائ لا يتناسب مع حجم الدور الذي قامت به, من ثم ارادت بعد11 سبتمبر ان تغير من المعادله, خاصه انها طعنت في عقر دارها وانهارت نظريتها الامنيه من الداخل, فراحت تظهر انها لاتزال القوي الاعظم علي الصعيد العالمي, ولم تعد ترضي بنتائج ما حدث, ولهذا تجاوزت الشرعيه الدوليه, وهددت بالحرب, ونفذت تهديدها باستخدام القوه ضد الحكومه العراقيه.
اما اللوائ عبدالامير عبيس الصباح ـ الملحق العسكري العراقي السابق ـ فيرفض اتهام المعارضه العراقيه, بانها زينت الحرب للامريكيين قائلا: ان الاستراتيجيه العسكريه الامريكيه تقوم علي اساس تحقيق النصر مهما كلفها ذلك من خساره, وتعليمات الامريكيين لقادتهم في الميدان هي الا يخسروا معركه تحت اي ظرف, وهذا يتيح لهم استخدام كل الاسلحه سوائ كانت محرمه دوليا ام لا, وهذا امر لم يدركه صدام حسين, او موسسته العسكريه, فوضع قواته العسكريه جميعا في موقف الدفاع عن الحرس الجمهوري.
اما من ناحيه توريط الامريكيين, فهذا كلام عار من الصحه تماما, فالامريكيون يستهدفون النفط العراقي, وتحقيق اهدافهم في السيطره علي المنطقه بدئا من العراق.
ويتفق الصباح مع بحر العلوم في رايه حول دور العرب في الازمه الحاليه, قائلا: العرب هم الذين دفعوا الامور الي حافه الهاويه, فقد وفروا الظروف لبقائ صدام حسين في السلطه, ولم يقفوا وقفه واحده مع الشعب العراقي, وذلك لان صدام اخافهم بانه لو غاب سيحدث تقسيم للعراق الي ثلاث دول طائفيه, كما اخافوه من الشيعه, وهم وطنيون عراقيون قبل صدام, فالشيعه ليسوا خونه ولا يريدون دوله مستقله, حتي الاكراد لا يريدون ذلك, هم يتمنون ان يكونوا ضمن العراق الموحد, وهناك سبب اخر زعمه صدام للعرب, وهو ان ايران طامعه في العراق وان الاكراد سوف يقومون بقلاقل في ايران وسوريا.
لكن يبدو ان الاتهام سيظل قائما للمعارضه بانها اشاعت مناخا يسهل الحرب؟
مع الاسف, المعارضه اتجاهات متعارضه, والوطنيه منها مغيبه تماما, وهناك فيتو عليها لكي لا تصل الي السلطه, ولذلك وضع الامريكيون بدلا منها معارضه تغدق عليهم اعلاميا وماليا وسياسيا, وبالطبع الامريكيون يتخذونهم حصان طرواده لدخول العراق ليس اكثر, فهولائ كانوا بعيدين عن العراق منذ ثلاثين عاما ولا يعرفون عنه شيئا.
اذن تعترف بانهم سهلوا الامر علي الامريكيين؟
لا, غير صحيح, شجعوهم نعم, فالامريكيون كما قلت لهم استراتيجيتهم الخاصه, اما المعارضه الوطنيه فهي كل ا لشعب العراقي, وهولائ ليسوا مع النظام او الامريكيين, فهم غير قادرين علي ردع النظام او القدرات الامريكيه, ويجب علي العرب او يتدخلوا قبل فوات الاوان.
اما علي كيلدار ـ المعارض العراقي الناصري ـ فيقول اي معارضه تقصد؟ فالمعارضه منقسمه علي نفسها, فهي لا تستطيع توريط الامريكيين, فهم يبحثون عن مصالحهم في المنطقه وقد يكون اللوبي الصهيوني ورائ هذه الحرب, ثم النفط, والمصالح الخاصه لواشنطن, والكلام عن تسهيل الحرب لهم, قد يكون صحيحا اعلاميا فقط, فلدي الامريكيين تصورات عن المنطقه, واجهزه مخابرات عديده تستطيع ان تعرف ماذا يدور في العراق, ومن هنا لا يمكن الاعتماد علي المعارضه فقط.
ويعتقد كيلدار ان الحرب نشبت لان هناك غرور قوه امريكيا, وبالتالي لا سبيل الا المقاومه منذ ان وطئت اقدام الغزاه ارض العراق.
اذا كانت المعارضه العراقيه ترفض الاتهام بانها سهلت للامريكيين الحرب, فان هذه المعارضه تعترف بانها غير قادره علي الاطاحه بصدام حسين, والتغيير السلمي في العراق, حسب وجهه نظرها, وبالتالي يبقي المستنقع العراقي مرشحا لمزيد من الانفجار بعد صمود العراقيين في الميدان, الامر الذي اذهل هذه المعارضه قبل قوات التحالف, مما جعلها تعترف ضمنا بان المقاومه غيرت من خطط امريكا في الحرب, كما انها اعطت النظام فرصه للتفاوض بقوه في المراحل اللاحقه من الحرب.
غير ان ما لم تعترف به المعارضه سوائ اكانت وطنيه ام مشكوكا في ولائها, هو انها هيات المناخ للحرب الدائره الان, فكثير من اطرافها, حسب احد المصادر الذين التقيناهم يعملون في دوائر الاستخبارات الامريكيه اما بعضهم الاخر فمطلوبون كهاربين في جرائم ارتكبوها في العراق قبل هروبهم منه, ويبدو ان المفاجات القادمه قد تقلب المعادله راسا علي عقب في الشرق الاوسط*
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات (الاهرام العربي) | السمات:مقالات (الاهرام العربي)
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج




























سبتمبر 23rd, 2007 at 23 سبتمبر 2007 10:02 م
استاذي العزيز
شكرا على تعليقك القيم والموضوعي كما عهدناك
واعتقد ان مدونتك اصبحت تتقدم للامام كالعادة لكن الصورة التي الحقتها بها اغنتها كثيرا
وكما علمتنا الصورة لها عامل مهم جدا على المشاهد