; post_id = 527080; sck = 'd158fe4162cc42c7c322f33d5cd18c24';

موضوع عن العراق.. نشر في " الأهرام العربي" عن مؤتمر " عراقي"عقد في بيروت أغسطس 2004

كتبها------------------------- إلهامي المليجي -------------- ، في 18 سبتمبر 2007 الساعة: 12:48 م

معمل لتجارب الاحتلال وتحالف الراغبين

العراق‏..‏ مستنقع الحرب العـــالمية الرابعة


‏ رسالة بيروت‏-‏ مهدي مصطفي
إلهامي المليجي


تعددت الأسباب والمستنقع واحد‏,‏ وتعددت المؤتمرات والهدف واحد أيضا‏,‏ هو الانتصار علي الشعب العراقي‏,‏ والفوز بالصعود إلي سدة حكم بلاد الرافدين‏,‏ بلاد جلجامش وحمورابي‏,‏ وفي سبيل هذا الهدف الغالي ليس مهما أن تتحول جماجم العراقيين إلي هرم ضخم يجلس علي قمته شخص من بين الموعودين من تحالف الراغبين‏.‏
وكثر الطامحون والطامعون في وقت تتحلل فيه أعضاء الدولة العراقية الحديثة‏,‏ التي كانت قد ولدت عام‏1921‏ في ساعة جحيم كما قال ذات مرة ونستون تشرشل رئيس وزراء بريطانيا التاريخي‏,‏ وحتي يصل كل راغب في قيادة تاريخية وضرورية علي طريقة القائد الضرورة صدام حسين‏,‏ عليه أن يرقص ويغني‏,‏ ويناهض الاحتلال ويتفاوض معه سرا‏,‏ ويرفع شعارات وطنية تدغدغ عواطف الجماهير التي تحصدها طائرات الاحتلال وسيارات دول الجوار المفخخة‏,‏ وغيرها من جماعات الموت الآتية من كل فج عميق‏.‏
وليس علي الطامح في الوراثة إلا في إقامة مؤتمر وطني تأسيسي أو غير تأسيسي‏,‏ ولم لا؟ وقد نجحت مؤتمرات لآخرين في إزاحة أقوي نظام أمني عربي؟ ولم لا؟ وقد نجح بعض غير المعدودين سياسيا في الوصول إلي حكم العراق‏,‏ وحصلوا علي مواقع في مجلس الحكم العراقي المعين من قبل سلطات الاحتلال‏,‏ ثم علي مواقع وزارية‏,‏ وعضوية ما يسمي المجلس الوطني؟
إنها أسئلة مشروعة ووصفة مجربة في بلاد برج بابل التي تقول الأسطورة التوراتية عنها‏,‏ إن الله أنزل فيها علي ألسنة الناس لغات عديدة‏,‏ فراحوا يتكلمون دون أن يفهموا بعضهم بعضا‏,‏ فاختلط الحابل بالنابل‏,‏ وحلت اللعنة علي الجميع‏,‏ وكأسطورة بابل السابقة تتكاثر المؤتمرات كالفطر‏,‏ بحثا عن ديمقراطية عراقية توافقية رائعة‏,‏ مع الاعتذار للرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش‏,‏ الذي كثيرا ما يكرر هذه العبارة الأثيرة‏,‏ وبقدرة قادر تسللت إلي خطابات عراقية تدعي أنها تناهض الاحتلال وتدعو إلي التحرير‏,‏ علي نحو ما جاء في البيان الختامي لمؤتمر عقد في بيروت ما بين‏28‏ و‏31‏ أغسطس الماضي‏,‏ عندما دعا البيان إلي ديمقراطية عراقية توافقية‏,‏ لأن المؤتمر المذكور جرت وقائعه في جو رائع ومثلت فيه كل الأطياف العراقية بدءا من مجلس شيوخ العشائر والتيار القومي والناصريين واليساريين والمستقلين إلي آخر الأطياف غير المعروفة التي قدمت من قلب العراق دون أن تعرف بعضها بعضا‏.‏
وحكاية مؤتمرات المعارضة العراقية قديمة بدأت عندما احتضن الأكراد مؤتمرا في محافظة صلاح الدين العراقية الواقعة ضمن نفوذهم عام‏1992,‏ وكانت الغلبة فيه للأكراد بزعامة مسعود البرزاني‏,‏ وجلال الطالباني‏,‏ القياديين الكرديين‏,‏ اللذين تقاسما النفوذ في الشمال وكونا دويلة شبه مستقلة لم يعد النظام السابق يسيطر عليها بعد عاصفة الصحراء أو حرب تحرير الكويت وأم المعارك‏,‏ ثم المجلس الأعلي للثور الإسلامية بقيادة محمد باقر الحكيم‏,‏ والمؤتمر الوطني بزعامة أحمد الجلبي‏,‏ وأخيرا بعض المعارضين لصدام حسين من تيارات شتي‏,‏ وفي هذا المؤتمر وضعت اللبنات الأولي لما حدث بعد ذلك من غزو للعراق‏,‏ فقادة هذا المؤتمر أصبحوا فيما بعد حكام العراق الجدد‏.‏
ومن مؤتمر صلاح الدين توالت المؤتمرات الصغيرة والكبيرة‏,‏ في نيويورك حيث تمت صياغة قانون تحرير العراق في زمن الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون‏,‏ ووزيرة خارجيته مادلين أولبرايت‏,‏ ودعا هذا القانون إلي الإطاحة بحكومة البعث‏,‏ ورصد مبلغ‏98‏ مليون دولار من أجل هذا الهدف‏,‏ وهي المبالغ التي استحوذ علي معظمها أحمد الجلبي وجماعة المؤتمر علي نحو ما ظهر لاحقا عندما اختلف السي آي إيه مع البنتاجون‏,‏ وزارة الدفاع الأمريكية‏,‏ الداعمة والمتبنية للجلبي فرس الرهان في ذلك الوقت‏.‏
لكن المؤتمر الأهم كان في عاصمة الضباب في لندن في ديسمبر‏2002‏ أي قبل الحرب علي العراق بثلاثة أشهر حيث وقعت الواقعة في‏20‏ مارس‏2003‏ ليبدأ العالم صفحة جديدة من الحرب العالمية الرابعة في بلاد الرافدين‏,‏ وكانت صفحتها الأولي بدأت في صبيحة الثلاثاء الأسود‏11‏ سبتمبر‏2001‏ عندما انفجر برجا التجارة العالميان علي شاطيء نهر هاديسون في مدينة نيويورك‏,‏ ثم في انفجار المبني الخماسي البنتاجون في العاصمة واشنطن ليشهد العالم حرب العقائد والثقافات والخطابات الملتبسة‏.‏
وفي مؤتمر لندن سالف الذكر كان المجتمعون هم أنفسهم الذين عقدوا مؤتمر صلاح الدين قبل ذلك بعشرة أعوام‏,‏ وعرف هذا المؤتمر باجتماع الستة الكبار الذين أصبحوا رجال مجلس الحكم والحكومة العراقية المؤقتة‏,‏ وكان أبرز ما في المؤتمر الإعلان بوضوح عن فكرة التمثيل الطائفي والمحاصصة‏,‏ وفاز الشيعة والأكراد بنصيب الأسد‏,‏ وغبن السنة العرب والتيارات الوطنية المستقلة‏,‏ ولكنها حاولت أن تكون في الصورة في نهاية المطاف‏,‏ فالحرب كانت علي الأبواب‏,‏ والجميع كان يعرف أن المؤتمر مجرد غطاء عراقي للغزو الأمريكي في مواجهة عواصف المظاهرات المليونية التي اندلعت في العواصم الكبري لرفض الحروب الاستباقية‏,‏ في وقت كان فيه مجلس الأمن مجتمعا وغير قادر علي حسم الجدل القائم حول وجود أسلحة دمار شامل في العراق‏,‏ وفي النهاية رفض المنطق الأمريكي الذي كان قد شد الرحال إلي العراق مدعوما من مؤتمر لندن‏.‏
وعاد قادة هذا المؤتمر إلي العراق مع الدبابات‏,‏ وتمت تصفية بعض أعضائه مثل محمد باقر الحكيم‏,‏ وعز الدين سليم‏,‏ وعقيلة الهاشمي‏,‏ وتم إبعاد الجلبي من السباق وتراجعت أسهمه‏,‏ وتلاشي محسن عبد الحميد وجماعة الإخوان المسلمين‏,‏ والحزب الشيوعي العراقي بزعامة حميد مجيد‏,‏ وبقي في المقدمة البعثي السابق إياد علاوي زعيم حركة الوفاق الوطني التي كان قد شكلها رفيق صدام السابق صلاح عمر العلي الذي انشق عنه في بداية الثمانينيات في قلب الحرب العراقية ــ الإيرانية‏,‏ وقيل إنه تنازل عن الحركة لعلاوي‏,‏ نتيجة أنه عرف أن الحركة دخلت في طريق آخر هو دعوة القوات الأجنبية للتدخل في العراق‏,‏ فنأي بنفسه كمعارض عن علاوي وجماعته‏.‏
وجاء مؤتمر صلاح الدين‏2‏ ليؤكد علي وثيقة لندن الداعية إلي فيدرالية عراقية‏,‏ وعلي فكرة التمثيل الطائفي والعرقي في العراق‏,‏ وهو ما انعكس في تشكيل مجلس الحكم ثم في المؤتمر الوطني‏,‏ وفي الحكومة العراقية‏,‏ وفي ظل تأكيد علي إبعاد تيارات أخري مثل حزب البعث والتيارات القومية العربية وبقايا اليساريين الذين لم يذهبوا مع حميد مجيد‏,‏ وهناك طيف آخر من الوطنيين المستقلين الذين رفضوا حكم صدام والاحتلال في الوقت نفسه‏,‏ وتيار الشهيد الصدر الثالث‏,‏ وهيئة علماء المسلمين التي تشكلت بعد سقوط النظام العراقي‏,‏ وكلها تيارات خرجت من الهامش إلي المتن‏,‏ تناهض الاحتلال لكنها بقيت عاجزة عن إخراجه وإعادة العراق كدولة مستقلة‏,‏ وبعضها رضي بالوضع القائم حتي الانتخابات المقبلة ــ إن تمت ــ في يناير‏2005,‏ في مراهنة علي العودة عن طريق صناديق الاقتراع‏.‏

مؤتمر بيروت .. الجميع أعطى ظهره لما يجرى فى كواليس منسق المؤتمر

وبقيت قوي أخري لم تذهب مع الاحتلال‏,‏ ولم تشارك في مجلس الحكم‏,‏ ونظرت إلي نفسها كاحتياطي إستراتيجي للحظة المناسبة‏,‏ وراهنت علي الوقت‏,‏ ويبدو أنه حان الوقت للتحرك للدخول في الرمال العراقية المتحركة‏,‏ عبر إقامة الوصفة المجربة سياسة المؤتمرات ويبدو أيضا أن الوقت مناسب بالفعل‏,‏ فقد انهار مجلس الحكم وعجزت حكومة علاوي عن إشاعة الأمن‏,‏ وتم التخلص من أرانب السباق التي دخلت المضمار مبكرا‏,‏ ولم يبق من القوي السياسية إلا جماعات أقامت تحت حماية بعض عواصم الغرب‏,‏ لتكون مؤهلة للشراكة في إدامة الاحتلال‏,‏ وإن كان بخطاب جديد‏,‏ يداعب خيال الشعب العراقي في التحرر والاستقلال‏.‏
وإذا كان قادة المؤتمرات السابقة من تيارات معارضة معروفة تاريخيا وخاضت حروبا وأقامت تحالفات مع النظام السابق في وقت من الأوقات‏,‏ فإن قادة المؤتمرات الجديدة جاءوا من مشارب شتي‏,‏ أحيانا ملتبسة تدعو إلي التحاور مع النظام قبل السقوط‏,‏ أو التحالف مع مناهضي العولمة‏,‏ وفي كل الأحوال الدعوة إلي انفصال الجنوب مادام هو الجزء الغني في العراق باعتباره يحتوي علي الاحتياطي الإستراتيجي من البترول‏,‏ في استغلال واضح لمعركة النجف الأخيرة التي قادها تيار الصدر الثالث الذي اتضح أنه لا يعرف شيئا عن مثل هذه المؤتمرات حسب ما قاله لنا السيد حسن الزرقاني ممثل الصدر في بيروت‏.‏
وفي بيروت كان المؤتمر التحضيري للمؤتمر التأسيسي العراقي العام‏,‏ بقيادة المعارض العراقي عبد الأمير الركابي المنسق العام للتيار الوطني الديمقراطي العراقي‏,‏ لتصبح بيروت العاصمة العربية الوحيدة في استضافة مؤتمر عراقي معارض بعد نيويورك ولندن‏,‏ لنبدأ فصلا جديدا من فصول الدراما العراقية‏,‏ فالفنادق الأربعة ذات النجوم الخمسة التي اكتظت بالعراقييين العزل من معرفة ماهية المؤتمر فتحت الشهية للتساؤل حول مصادر التمويل‏,‏ وأجندة المؤتمر الغائبة‏,‏ وعلاقة المعارضة العراقية بالهجوم علي سوريا من المنصة‏,‏ وأخيرا السؤال الأهم أين أعضاء اللجنة المنظمة‏,‏ وكان السؤال الأخير هو القاسم المشترك للجميع‏,‏ ولم يجدوا إلا إجابة واحدة من السيدة نهلة نعمان الشهال‏,‏ المسئولة عن الإعاشة وتسكين الوافدين في الفنادق والرد عن الأسئلة المثارة هي أن المؤتمر فرصة للتعارف واللقاء وكفي ؟‏!.‏
وعشنا كمدعوين لتغطية المؤتمر أيامه الطويلة دون أن نعرف شيئا عن محاور المؤتمر غير كلمات مرتجلة يسمعها الركابي‏,‏ الجالس وحيدا علي المنصة‏,‏ يدير حوارا من طرف واحد مع مستمعين قال لنا الكثير منهم إنهم لا يعرفون ماذا يدور ولا الهدف من المؤتمر‏,‏ وكانت حركة الانسحابات والاحتجاجات قد طالت الركابي نفسه وهو المنسق والداعي إلي المؤتمر‏,‏ في وقائع غريبة‏,‏ لم يشهدها أي مؤتمر آخر‏,‏ ومع ذلك صدر بيان ختامي ناولته لنا نهلة الشهال وهي تقول إنها أيام رائعة مارسنا فيها ديمقراطية توافقية رائعة‏,‏ الغريب أنها لم تكن تعرف أي شخص من الحاضرين‏,‏ ولا أي قوي يمثل‏,‏ كما هو حال الركابي نفسه‏.‏
فما إن وصلنا الي بهو فندق الكومودر ــ ميريديان في وسط بيروت حتي وجدنا حالة من الصخب والهرج والمرج يمارسه حشد من أصحاب الجلاليب‏(‏ الدشاديش‏)‏ المختلطين بأصحاب الملابس الأفرنجية وتجمعهم اللهجة العراقية‏.‏
وفي الجلسة المسائية لليوم الأول للمؤتمر تصاعدت حالة الهرج والمرج وقام أحد الشباب الذي يرتدي ثيابا رثة وتغني بأغان شعبية عراقية‏,‏ وبعدها قام آخر يشبه الأول بلف الركابي بعلم العراق في مشهد لم يثر شجون الحاضرين‏,‏ كما كان مقدرا له بقدر ما أثار استياءهم‏,‏ وتعامل معه الجميع علي أنه لا يعدو أن يكون مشهدا سينمائيا تم إخراجه بطريقة رديئة و مرتبكة‏.‏
وهنا قام زميلنا مهدي مصطفي بإطلاق مقولة أن هؤلاء تم تجميعهم من ساحة النهضة في قلب بغداد التي تشبه موقف ميكروباص ميدان العتبة الشهير في وسط القاهرة‏)‏ وهناك قام أحد الأشخاص بالنداء بيروت نفرين وعندما امتلأ الباص تحرك بهم إلي المؤتمر دون أن يعي القادمون لماذا أتوا إلي بيروت سوي أن هناك إقامة في أحد الفنادق الخمس نجوم والفرجة علي حسناوات بيروت‏,‏ بالإضافة إلي الطعام الجيد‏,‏ وما يؤكد هذا الأمر أن أحد الحضور ذكر لزميلنا مهدي أنه جاء إلي هذا المؤتمر من أجل أكلة هنية ونومة مريحة وفسحة لمدة كام يوم‏.‏
وفي لقاء مع الركابي سألناه عن مصدر تمويل المؤتمر‏,‏ أشار إلي أن منظمات مجتمع مدني دولية هي التي قامت بتغطية نفقات المؤتمر وبالتحديد الحركة العالمية لمناهضة العولمة والهيمنة الامريكية‏.‏
وبالرجوع إلي فادي ماضي‏,‏ منسق الحركة العالمية لمناهضة العولمة والهيمنة الأمريكية في المنطقة العربية أكد لنا أن الحركة لا علاقة لها من قريب أو بعيد بهذا المؤتمر بل إنه أحالنا إلي بيان الحركة الذي كشف فيه الدور الغامض للركابي‏,‏ وكيف أنه أعلن من علي منبر جامعة جنيف أن لليهود حقوقا تاريخية في فلسطين‏,‏ وأن الصهيونية حركة قومية وطنية وكرر نفس الكلام في مؤتمر جاكرتا الذي عقد في غياب قرار واضح من قبل الحركة العالمية‏,‏ وتوالت المفاجآت غير سارة بالنسبة لنا نحن من كنا أصدقاء للركابي الداعمين لحركته التي تصورنا أنها تصب في إنهاء الاحتلال الأنجلوأمريكي للعراق‏,‏ وفي دعم وحدته حسب البيان‏.‏
وكنا قد ساعدنا عبد الأمير الركابي‏,‏ في عقد مؤتمر صحفي في نقابة الصحفيين المصريين بناء علي طلبه والذي تزامن مع زيارة إياد علاوي للقاهرة‏,‏ وأعلن الركابي في نقابة الصحفيين المصريين أنه هو ومعارضين للاحتلال الأمريكي في العراق في سبيلهم لعقد المؤتمر التحضيري للمجلس التأسيسي الوطني العراقي وسيحضره ممثلون لتيارات سياسية قومية ويسارية وقومية من سنة وشيعة ومسيحيين وكذلك ممثلي العشائر‏,‏ ولم يحدد الركابي في المؤتمر الصحفي مكان انعقاد المؤتمر التأسيسي لأسباب أمنية‏,‏ وكنا أيضا قد رتبنا له لقاء بناء علي طلبه مع الشيخ رعد الحمداني‏,‏ أمين عام مجلس شيوخ العراق واتفقا معا علي التنسيق من أجل ضمان أوسع تمثيل للشعب العراقي من خلال حضورشيوخ العشائر في العراق‏.‏
وتردد في أروقة المؤتمر أن الممول هو منظمة‏’‏ حنين‏’‏ الصهيونية و هو ما طيرته وكالة أنباء الشرق الأوسط‏,‏ وبعدها صدر بيان يتضمن انسحاب كل من رابطة الدفاع عن حقوق الشعب العراقي ورابطة محامون ضد الحرب ومجلس شيوخ العراق وجماعة الصوفية بالإضافة إلي عشرة من الشخصيات المستقلة‏,‏ وأرجع هؤلاء انسحابهم إلي عدم وضوح الأهداف والثوابت التي جاء بها المؤتمر وأعلنوا عدم التزامهم بما يتقرر أو يصدر عن المؤتمر وانسحابهم من عضوية اللجنة التحضيرية التي انبثقت عنه‏.‏
وبالرغم من تلك الانسحابات التي شملت أغلبية الحضور فإن الركابي استمر في الإصرار علي استكماله بمن حضر وأصدر بيانا ذكر فيه أن المؤتمر قد شارك فيه ما يزيد عن‏300‏ عراقي يمثلون قوي وعشائر ومنظمات وأحزابا وتيارات إسلامية وقومية وتقدمية وغيرها من جميع محافظات العراق ليتداولوا بشان إقامة المجلس التأسيسي الوطني العراقي العام داخل العراق‏,‏ وأشار البيان إلي أن المؤتمرين ركزوا في مناقشتهم علي انتخاب لجنة تحضيرية تعد للمؤتمر التأسيسي وبلورة توصيات بالموضوعات التي سيناقشها المؤتمر التأسيسي الوطني العراقي القادم في العراق‏.‏
وزف البيان لأبناء العراق وأحرار العالم البشري بانعقاد المؤتمر وتحقيقه لأهدافه‏(‏ ؟‏!!),‏ وأهاب البيان بالسيستاني والتيار الصدري ومقتدي الصدر وهيئة علماء المسلمين بدعمه ورعاية ما تسعي اللجنة التحضيرية للاضطلاع به منذ الآن‏.‏
ووجه البيان تحية اعتزاز خاصة للنساء العراقيات متجاهلا المقاومة الوطنية العراقية المسلحة ضد الاحتلال الأنجلوأمريكي‏.‏
وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده الركابي‏,‏ في ختام أعمال هذا التجمع الهلامي أعلن عن تأليف لجنة من‏60‏ شخصية للتحضير للمؤتمر التأسيسي علي أن تفتح هذه اللجنة مكاتب لها في بغداد وعدة مدن عراقية‏,‏ وقال الركابي إن اللجنة تمثل آلية عملية وسياسية مناهضة التي أقامها الاحتلال وأن هذه اللجنة ستجري اتصالات بالأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسي للمطالبة بدعم الشعب العراقي ضد الاحتلال‏.‏
بقي أن نذكر أن الركابي كان قد أخبرنا أنه قد جرت اتصالات به من قبل السلطات البريطانية‏,‏ ممثلة في وزارت الخارجية التي أرسلت له برقية‏,‏ وأضاف‏:‏ أن الإدارة الأمريكية ستقوم بالاتصال بنا حسب معلوماتنا الموثقة‏,‏ قالها بثقة من فتح بالفعل خطوط اتصال مع إدارة الجمهوريين‏.‏
اللافت أن الذين حضروا المؤتمر عادوا من حيث أتوا‏,‏ ولم يكونوا متأكدين ما إذا كانوا قد حضروا مؤتمرا أم لا‏,‏ في حين أن الأمين العام عاد معتقدا بأنه حقق نصرا مظفرا بديمقراطية رائعة حسب وصف السيدة الشهال‏*

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات (الاهرام العربي) | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “موضوع عن العراق.. نشر في " الأهرام العربي" عن مؤتمر " عراقي"عقد في بيروت أغسطس 2004”

  1. نتمني أن تفضحوا أكثر وأكثر رجال أمريكا وإسرائيل المختفين، لأن الظاهرين عرفناهم وشكرا على هذا الموضوع القيم



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر