; post_id = 1172469; sck = 'ab6e59f97a435104ba523fa7fc48e721';

مخطط لاستدراج سنة لبنان للانعزال والتطرف‏!!‏

كتبها------------------------- إلهامي المليجي -------------- ، في 21 يوليو 2008 الساعة: 20:09 م

3فؤاد مخزومي زعيم حزب الحوار الوطني اللبناني لـ الأهرام العربي‏:‏

مخطط لاستدراج سنة لبنان للانعزال والتطرف‏!!‏
 السبت 7 / 6 / 2008 نشر في الاهرام العربي
 
 
 
 
 

أجري الحوار في بيروت ـ إلهامي المليجي

الشارع اللبناني في أغلبه أصبح رافضا للقيادات والرموز السياسية التي كرسها اتفاق الطائف‏,‏ معتبرا إياها مسئولة عما آلت إليه الأوضاع في البلاد‏,‏ ومن المنتظر طبقا لمحللين لبنانيين أن يفرز الشارع قيادات جديدة توازن بين الرؤيا الوطنية واستقلال لبنان وبين علاقة متميزة مع محيطه العربي‏,‏ وتحاول أن تفك التشابكات الدولية والإقليمية التي تلتقي في لبنان خالقة حالة من التوتر وعدم الاستقلال‏,‏ والأحداث الدموية التي شهدها لبنان أخيرا‏,‏ بالرغم من آثارها السلبية علي البنية المجتمعية اللبنانية والجروح الغائرة التي تركتها فإنها قد تكون بداية لمرحلة جديدة في تاريخ لبنان‏.‏
فؤاد المخزومي‏,‏ زعيم حزب الحوار الوطني اللبناني‏,‏ أحد الوجوه التي تملك رؤية قريبة من الشارع تحقق توازنا يخلق استقرارا‏,‏ كان لافتا للنظر أن نجد صوره في كل مناطق بيروت من شيعية وسنية‏,‏ ولاحظنا علاقة متميزة تربطه بأطراف المعارضة‏,‏ ولكنه يتمايز عنها في الرؤية‏,‏ عرضنا عليه العديد من التساؤلات فكان الحوار التالي‏:‏
‏*‏ البعض يري في اختيار السنيورة رئيسا للوزارة من قبل تيار المستقبل والأغلبية النيابية رسالة تحد وأن استمراره في موقعه ينبئ عن أن الأزمة مازالت قائمة بل وستتصاعد‏..‏ ما تعليقك؟
لقد مر لبنان بأزمة سياسية عاصفة ظهرت في حكومة السنيورة السابقة واستمرار هذه الحكومة طوال السنتين الفائتتين شكل تحديا لإرادة أكثر من نصف الشعب اللبناني‏.‏ عدا عن أن السنيورة انقلب علي البيان الوزاري الذي تشكلت حكومته علي أساسه‏,‏ فالقراران المشئومان اللذان فجرا الشارع يخالفان هذا البيان‏,‏ كما أن أداء حكومة السنيورة وممارساتها اللادستورية والوعود التي قطعتها ولم تنفذها‏,‏ وصولا إلي إنهاء المجلس الدستوري وتجاوز الدستور والبيان الوزاري جاءت جميعها استفزازية لشريحة كبيرة من المجتمع السياسي والمدني‏.‏ أما اليوم فإن القوي السياسية المعارضة التي تركت عبر‏’‏ اتفاق الدوحة‏’‏ هذا الخيار للموالاة فتبدو منهمكة في اقتسام الحصص والحقائب بغض النظر عن الإنجازات التي يمكن لهذه الحكومة أن تسعي إليها‏.‏ وأظن أن ما يحكم مواقف مختلف الأطراف اليوم هو المعركة الانتخابية المقبلة‏.‏
لكن الأوضاع ضبابية ومفتوحة علي شتي الاحتمالات‏.‏ ونجاح اتفاق الدوحة مرهون بتطورات الساحة الإقليمية ووجهة واشنطن من الآن وحتي خروج الرئيس بوش وإدارته من البيت الأبيض‏,‏ إلا إذا اقتنع الأخير أن المراهنة علي التصعيد في المنطقة تحمل مخاطر كبيرة لا يضمن أحد نتائجها‏.‏
‏*‏ البعض يري في اتفاق الدوحة هدنة مؤقتة لأنه جاء نتيجة لانقلاب موازين القوي علي الأرض‏..‏ ما تعليقكم؟
اتفاق الدوحة وضع حدا للنزاع السياسي المتمادي والذي تمدد إلي الشارع علي نحو خطير‏,‏ إذ بدا لبنان في خضم حرب أهلية مميتة‏.‏ وبالتأكيد فإن ما حصل في الأسبوعين الماضيين هو ليس انقلاب لموازين القوي بل إظهار لهذه الموازين التي لم يرد الاعتراف بها من هم في السلطة في لبنان‏.‏ ولابد أن اتفاق الدوحة تم في لحظة تقاطع دولي وإقليمي تطلبت التخفيف من التوترات والحد من الخسائر الأمريكية بدءا من لبنان إلي فلسطين إلي العراق‏.‏ فنحن إزاء مرحلة سياسية تختلط فيها الأوراق وتتسم بالتغيير المستمر والدائم‏.‏ ولا ننسي أن المنطقة عموما تفتقر إلي الاستقرار وربما تمتد الأزمات فيها إلي ما بعد الانتخابات الأمريكية أو حتي الانتخابات الإسرائيلية‏,‏ وربما أيضا يوفر لها الاتفاق اللبناني في الدوحة فرصا جديدة للحلول‏,‏ هذا إذا لم يكن ما يجري حاليا بين سوريا وإسرائيل عبر الوسيط التركي‏,‏ وبين إيران والولايات المتحدة الأمريكية‏,‏ كما في داخل العراق وفي فلسطين‏,‏ هو من وفر الولادة لاتفاق الدوحة‏.‏ ولكن بإمكان اللبنانيين أن يجعلوا من عمر هذا الاتفاق مديدا‏.‏ إذا ما أعادوا ملفاتهم إلي الداخل وأغلقوا البوابة اللبنانية في وجه التوترات الإقليمية والدولية‏,‏ وذلك بخلاف ما حصل طوال الثلاث سنوات المريرة الماضية‏.‏
‏*‏ المقاومة في لبنان حققت إنجازا كبيرا وحمت الجنوب من الاعتداءات الإسرائيلية‏,‏ ولكن وجود السلاح بيد طرف سياسي ذي لون مذهبي ولد مشاعر قلق لدي الطوائف الأخري‏..‏ ما تعليقك؟
مما لا شك فيه أن المقاومة حققت إنجازين كبيرين‏.‏ لكن وبسبب أن غالبية سكان الجنوب اللبناني هم من الشيعة‏,‏ فإن هذا الطابع رافق المقاومة الوطنية علما بأن الالتفاف حول المقاومة‏,‏ والوحدة الوطنية شكلا دعامة أساسية لعمل هذه المقاومة في كل المراحل‏.‏ أما الحديث عن قلق وما إلي ذلك من هواجس عن سلاح المقاومة فيعود إلي أسباب خارجية تفاقمت منذ صدور القرار الدولي‏1559‏ الذي مع احترامنا للشرعية الدولية‏,‏ كان له الدور الكبير في تعزيز الانقسامات الداخلية وإثارة الفوضي السياسية‏,‏ اللتين سادتا الساحة اللبنانية خصوصا بعد الزلزال الذي أصاب لبنان إثر جريمة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري بكل تداعياتها علي الساحة اللبنانية‏.‏ أظن أن التأجيج الطائفي والمذهبي له ـ إلي جانب المصالح السياسية والفئوية الداخلية ـ وظيفة متصلة بأهداف إقليمية ـ دولية شبيهة بما يحصل في العراق‏.‏ بالتالي فإن تردداتها تتجلي في أشكال فتن وحروب صغيرة بين المجموعات اللبنانية‏,‏ علما بأن الحوادث الأخيرة المؤسفة في بيروت والجبل كانت تستهدف إشعال فتنة سنية ـ شيعية‏.‏ كما أود أن أنوه بالتعاون العلني والدائم بين المقاومة والجيش اللبناني مما يدحض الهواجس المذهبية والطائفية‏,‏ ويعيد مسألة إثارة قضية السلاح إلي الصراعات السياسية سواء كانت خارجية أم داخلية‏,‏ ولا ننسي أن هذا مطلب إسرائيلي بامتياز‏.‏
‏*‏ كيف قرأت خطاب الأمين العام لحزب الله في ذكري التحرير؟ وما رؤيتكم للتعاطي مع سلاح حزب الله؟
أبرز معادلة طرحها نصر الله في خطابه تكمن في قوله‏’‏ لا يجوز استخدام سلاح المقاومة لأي مكسب سياسي داخلي‏,‏ لكن أيضا لا يجوز استخدام سلاح الدولة لتصفية الحساب مع فريق سياسي معارض‏,‏ ولا يجوز استخدام سلاح الدولة لحساب مشاريع خارجية تضعف مناعة لبنان ولاستهداف المقاومة وسلاح المقاومة‏’.‏ وبهذا أعاد السيد نصر الله هذا الملف إلي ما كان عليه موقع المقاومة وسلاحها في البيان الوزاري لحكومة السنيورة السابقة‏,‏ وكل بيانات الحكومات اللبنانية التي قامت عليها حكومات ما بعد‏’‏ اتفاق الطائف‏’.‏ يمكن القول إن أمين عام حزب الله أبدي حرصا شديدا لإيصال رسائل طمأنة إلي السنة في لبنان والعالم العربي‏,‏ ولكن للأسف فإن هذه الرسائل خصوصا في لبنان تذهب إلي عناوين مغلوطة لأنها تدرج سنة لبنان في خانة‏’‏ تيار المستقبل‏’‏ فحسب‏.‏ وهذه المشكلة تعود إلي خلل في التمثيل السني أنتجته انتخابات العام‏2005‏ بقانون جائر وعلي خلفية ابتزازية لمشاعر أهل بيروت تحديدا فكان أن تمثلت العاصمة اللبنانية بمجموعة من النواب هم مجرد موظفين لدي سعد الحريري‏.‏
‏*‏ الأزمة الأخيرة خلقت جرحا عند الطائفة السنية في بيروت‏,‏ في رأيكم كيف يمكن تجاوزها؟
لقد جرت منذ اغتيال الشهيد رفيق الحريري محاولات لأخذ الطائفة السنية إلي مواقع غريبة عن تاريخها العروبي والمقاوم‏.‏ أعتقد أن المسألة سياسية يجري العمل إعلاميا وعبر الخطاب السياسي لتحويل السنة إلي مجرد خائفين واستدراجهم إلي الانعزال والتطرف في ظل خطاب سياسي مثير للنعرات وأفعال لا تؤسس إلا لأحقاد‏,‏ وذلك عبر استغلال مقيت لجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري‏,‏ ولم يزل هذا الخطاب الموتور مستمرا حتي بعد‏’‏ اتفاق الدوحة‏’.‏ أعتقد أن المسئولية تقع علي من زرع المكاتب الأمنية المدججة بالسلاح وسط الأحياء البيروتية‏.‏ لقد بات من المعيب الاستمرار في هذا النهج لأغراض انتخابية خصوصا بعد التجربة المريرة حين جري زج الجيش اللبناني في معركة في مخيم نهر البارد عبر فتح الساحة لتنظيم القاعدة‏.‏ لاشك أن تحالف تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية شكل ضربة للدور الوحدوي للسنة في لبنان‏.‏ وهذا يتطلب مراجعة حقيقية لهذه التجربة المريرة ومحاسبة حقيقية لمن تسبب بالنزاع الأخير في شوارع بيروت‏,‏ خصوصا أن الشرارة خرجت من قرارات مجلس الوزراء التي سبقتها التصريحات النارية والحربية لوليد جنبلاط‏.‏
‏*‏ طالب الأمين العام لحزب الله بإستراتيجية دفاعية للبنان قبل البحث في سلاح حزب الله ـ هل أنتم مع ذلك الطرح؟
إن لبنان مازال مهددا في أرضه ومياهه وأمنه‏,‏ فضلا عن أسراه القابعين في السجون الإسرائيلية ومزارع شبعا المحتلة‏.‏ وقد أثبتت المقاومة قدرتها الردعية لإسرائيل فلماذا يغامر لبنان بأمنه من أجل أهداف لا تخدم سوي الدولة العبرية؟
‏*‏ كيف تري ملامح تلك الإستراتيجية؟
أعتقد أن بنود البيانات الوزارية للحكومات المتعاقبة ما بعد الطائف تؤدي المطلوب‏,‏ علما بأن سلاح المقاومة يتطلب انتظار السلام العادل والشامل والدائم في المنطقة والذي بدوره ووفقا لنتائج مؤتمر أنابوليس ينتظر مصير ومستقبل المواجهة القائمة مع المشروع الأمريكي في الشرق الأوسط الكبير‏.‏ فالمؤتمر الأخير حول السلام الذي انعقد في أنابوليس أثبت بالملموس اختلاط الأوراق في المنطقة وتداخل المصالح القائم حاليا أكثر من أي وقت مضي بين المشروع الأخير ومصالح إسرائيل الإستراتيجية وهذا شأن عربي بامتياز‏,‏ ويتطلب إجماعا عربيا حفاظا علي حرية لبنان في الدفاع عن أمنه الوطني‏.‏
‏*‏ يري البعض أن اتفاق الطائف جاء لينهي المشروع الوطني اللبناني الديمقراطي لحساب تقاطع أمريكي‏-‏ سعودي‏-‏ سوري‏,‏ وقد عمق المحاصصة الطائفية والمذهبية‏..‏ ما تعليقك؟
لا أظن أن اتفاق الطائف هو المسئول عن المشروع الديمقراطي اللبناني برغم بعض الملاحظات المهمة‏,‏ ولكن الطبقة السياسية التي حكمت منذ ما بعد الطائف وبالتضامن مع الوصاية السورية‏,‏ هي المسئولة عن عدم تطبيق الاتفاق بدءا من إلغاء الطائفية السياسية وصولا إلي إلغاء دور المؤسسات الرقابية والمجلس الدستوري وإلي ما هنالك مؤسسات ضرورية لقيام الدولة‏,‏ وهذا ما كرس منطق المحاصصة وفي العهود الأولي التي قامت بعد الطائف تم اختراع نظام‏’‏ الترويكا‏’,‏ في حين انتهي عهد الرئيس لحود وما بعد خروجه من الحكم إلي‏’‏ يونيكا‏’.‏ وأظن أن إبقاء مشروع لبنان في دوامة تقاطعات أمريكية ـ سعودية ـ سورية‏,‏ أم سواها ترهن لبنان إما للتسويات في المنطقة أو تنشأ حروب‏,‏ يصبح فيها لبنان وسياسيوه كبش محرقتها‏.‏
‏*‏ حذرتم من سيطرة الهواجس المصلحية علي حكومة الوحدة‏..‏ كيف؟
إن فإن ما جري في الدوحة علي هذا المستوي مخز وخطير‏,‏ فقد جرت عملية مقايضة بين المعارضة والموالاة علي حساب بيروت وأهل بيروت‏,‏ حيث اعتمدت تقسيمات انتخابية للعاصمة وفقا لمصالح رئيس‏’‏ تيار المستقبل‏’‏ حصرا بما يتعلق بالسنة‏.‏ وبالتالي فإن العملية الديمقراطية التي يعول عليها لاختيار نواب البرلمان جري تحطيمها قبل سنة من موعد الإنتخابات‏,‏ وهذا ما أثار فينا التساؤل عما إذا كانت التضحية بالقوي السياسية الحية قد تخدم مستقبل الديمقراطية في لبنان‏,‏ عدا عن إنجاح حكومة الوحدة الوطنية من غير الوصول إلي مصير مماثل لما جري قبل سنتين لحكومة‏’‏ التحالف الرباعي‏’‏ المشئوم‏,‏ وبالتالي مصير‏’‏ اتفاق الدوحة‏’.‏ في أي حال نحن نري أن الغلبة في النهاية سوف تكون للمواطن عندما يريد ممارسة مواطنيته الحقة وبإمكان اللبناني أن يحيد صوته عن‏’‏ البوسطات والمحادل‏’‏ وبإمكان الغالبية الصامتة من اللبنانيين أن تخرج عن صمتها في صناديق الاقتراع من أجل برلمان يخرج عن سيطرة بضعة أشخاص‏*‏
المخزومي في سطور‏..‏
مواطن لبناني من عائلة بيروتية أكمل تعليمه في الولايات المتحدة الأمريكية وبدأ حياته المهنية في المملكة العربية السعودية و‏,‏ عمل علي تأسيس حزب سياسي هو‏’‏ حزب الحوار الوطني‏’.‏
ويسعي جاهدا للقضاء علي الطائفية والمذهبية والفساد وسوء الإدارة وسوء توزيع الثروات‏.‏ إن الحزب يضم أكثر من ثلاثين ألف عنصر من جميع الطوائف والمناطق‏.‏ وقد قاطع الحزب الانتخابات النيابية الأخيرة التي أجريت بقانون انتخابي سيء‏,‏ وخيم عليها اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري‏.‏

 

 
 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر